ابراهيم ابراهيم بركات

409

النحو العربي

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإن قومي لم تأكلهم الضبع « 1 » والأصل : لأن كنت ذا نفر ، فحذف حرف التعليل و ( كان ) ، وعوض عنهما ب ( ما ) ، فأصبح التركيب : أما أنت ذا . . . تلحظ أنّ ( أن ) و ( ما ) ينطقان بنون ساكنة متلوّة بميم ، فتقلب النون الساكنة ميما ، وتدغم في الميم ، فيكون النطق مثل ( أمّا ) . إعراب أدوات الشرط تتنوع أدوات الشرط - كما ذكرنا - بين الحروف وهي لا محلّ لها من الإعراب ، والأسماء التي يجب أن يكون لها موقعها الإعرابى ، وتتنوع أسماء الشرط بين الظروف التي تلزم محلا إعرابيا واحدا ، وغير الظروف التي يتنوع محلّها بين الرفع والنصب والجرّ ، وربما لزم أحدها محلا إعرابيا واحدا للزومه موقعا إعرابيا واحدا ، كموقع المصدرية ، أو الحالية . تفصيل ذلك على النحو الآتي : أ - أدوات شرط ( حروف ) لا محلّ لها من الإعراب : أدوات الشرط الحرفية لا يكون لها محلّ من الإعراب ؛ لأن الحروف جميعها لا محلّ لها من الإعراب ، فمعناها فيما يلحق بها من فعل أو اسم ، وهي : - ( إن ) وهو حرف شرط جازم ، لا محلّ له من الإعراب . - ( إذ ما ) وهو حرف شرط - على رأى الجمهور - جازم لا محلّ له من الإعراب .

--> ( 1 ) ديوانه 128 / الكتاب 1 - 148 / المنصف 3 - 116 / الأزهية 156 / شرح ابن يعيش 2 - 99 ، 8 - 132 / مغنى اللبيب 1 - 59 / الجنى الداني 528 / شرح شذور الذهب 186 . الضبع : المقصود بها السنة المجدبة . ( أبا ) منادى منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . ( خراشة ) مضاف إلى أي مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف . ( أما ) أصلها : لأن كنت ، أن : حرف مصدري ونصب ، ما عوض من كان المحذوفة ، والمصدر المؤول في محل جر باللام المقدرة قبلها ، ( أنت ) اسم كان المحذوفة في محل رفع ، ( ذا ) خبر كان المحذوفة منصوب ، وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة . ( نفر ) مضاف إلى ذي مجرور ، وعلامة جره الكسرة . جملة ( لم تأكلهم الضبع ) في محل رفع خبر إن . ( الضبع ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .